ولادات متكررة - الأنثى هل تلد من حولها؟!

اذهب الى الأسفل

ولادات متكررة - الأنثى هل تلد من حولها؟!

مُساهمة من طرف LIAL في السبت أغسطس 02, 2008 1:44 am


ولادات متكررة - الأنثى هل تلد من حولها؟!




اختلفت الآراء في الإجابة على السؤال التالي: هل المرأة تلد جميع من حولها؟! أي ابنها وزوجها وأخاها وأباها... أم أنها فقط تلد ابنها؟!


فمن الآراء من يرى أن معاملة المرأة للرجل كطفل تعني أنه غير كفء, ما يشعره بعدم الكفاءة, وهذا الشعور سيفقده احترامه لذاته, ويصل به إلى مرحلة الرفض التام, ومعاملة الرجل كطفل يخنقه ويسلبه حريته وشخصيته ويظهر بمظهر الضعف, بينما يرى آخرون أن المرأة المبدعة والناجحة هي التي تعرف دائمًا كيف تجعل زوجها يولد من جديد. فالإنسان الناجح لا يولد مرة واحدة, وإنما يولد باستمرار وبشكل متواصل, وكل مرة يُولد فيها يمكن أن يحقق نجاحًا من نوع جديد يتناسب مع الولادة الجديدة, أما الإنسان الفاشل فهو الذي وُلد مرة واحدة, فأصبح جامدًا ساكنًا لا يستطيع مواكبة تطور الحياة وتجددها، ويغدو 'نسخة مكررة' ولحنًا معادًا.

والمرأة التي تستطيع أن تلد زوجها مرة ثانية وثالثة ورابعة هي المرأة الأم, فالأمومة بمعناها الواسع الذي يعني الإبداع والعطاء والحنان والحب هي أهم الخصائص في المرأة السوية.

وليس ثمة امرأة متوازنة من أدنى الأرض إلى أقصاها لا تعتبر أن رفيقها هو 'طفلها' قبل كل شيء، سواء كان هذا الرفيق ابنها الصغير أو زوجها القوي؛ لأن المرأة تفكّر بالعقل أقل من الوجدان والعاطفة, ولذلك سيظل حتى رفيقها القوي القادر هو طفلها على الدوام إذا استطاعت أن تحتويه بكل وسائل الاحتواء العاطفية والروحية والجسدية.

ولكن ليس معنى هذا أن تحاصره وتكبّل حركته وتفكيره, فارضة عليه كل قيود الأسر والتحكم, فتتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وإنما تعده وتهيئه حتى ينطلق انطلاقة القوي القادر في شتى ضروب الحياة.

إن كل طفل مُعد لكي يخرج من أمه, ثم ينطلق انطلاقة تؤمنها له، ولكن بوسع المرأة الأم أيضًا أن ترتبط بهذا الطفل إلى الأبد ارتباط التكبيل والسيطرة, فيفقد شخصيته وتميزه وقدرته على مواجهة الحياة, وما تفعله الأم بولدها يمكن أن تكرره مع رفيقها. تلك هي قضية كل امرأة 'أن تعطي أو أن تحتفظ'.

وهنا يمكن تشبيه المرأة كالبحر الذي يحمل السفن أو يبتلعها, فقد يحمل البحر السفن إلى آفاق بعيدة ومتعددة ومتجددة، وقد يبتلعها في بطنه, فتكون حكرًاً عليه في أعماقه.

هل تبدع الرجل حبًا وحنانًا وعبقرية ونجاحًا فتلده ثانية كطفل نهل من أمه قوى نفسية جديدة؟! أم أنها تحول بينه وبين أن ينطلق ثانية قويًا قادرًا نحو عمله وأفكاره؟!

أنت عائق أمامي:

قال لزوجته بعد ما كثرت المشاكل بينهما: أنت عائق في طريقي؛ فلا أجد منك الرعاية والحنان والمساعدة، ولا تكُفّين عن تكلفتي بأعباء صغيرة يمكنك القيام بها دوني, نفهم من ذلك أن الرجل يريد من المرأة أن تكون أمًا في العطف والحنان والرعاية, وفي نفس الوقت لا تكبّله بالقيود, وتجعل من حضنها السجن المغلق على صاحبه, حتى لا ينطلق ويبدع ويأخذ طريقه للعمل والنجاح.

ونعم الأم:

السيدة خديجة رضي الله عنها الزوجة الأم التي أحاطت زوجها صلى الله عليه وسلم بكل ما عرفته معنى الأمومة من معاني, فقالت له كلمتها المشهورة عندما جاء إليها فزعًا خائفًا: 'كلا.. والله ما يخزيك الله أبدًا, إنك لتصل الرحم.. وتحمل الكل.. وتكسب المعدوم.. وتقري الضعيف.. وتعين على نوائب الحق'.

خديجة الأم احتوت زوجها بالحب والحنان والرعاية والمال والمساندة والإيمان والثبات والقوة, حتى قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما غارت منها السيدة عائشة وهي متوفاة: 'آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس, ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد الناس'.

وخلاصة القول:

إن الرجل أي رجل يمكن بواسطة المرأة أن يولد مجددًا يومًا بعد يوم أو أن يموت, والمرأة تستطيع أن ترعى جميع من حولها بالحب والحنان والعطف والمساعدة، كالأب والزوج والابن والأخ وجميع الأهل, لتساعدهم أن يولدوا مجددًا يومًا بعد يوم وتصل بهم إلى طريق النجاح, أو تكون سببًا في موتهم وقتل براعم النجاح عندهم..

وفّق الله المرأة إلى خير الولادة


_________________
avatar
LIAL
Admin
Admin

عدد الرسائل : 255
رقم العضويه : 1
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lial.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى